اسرار البيت المثالي
أصبح خروج المرأة للعمل ضرورة في ظل ظروف الحياة الصعبة ومتطلباتها المتزايدة. وكثيراً ما يرتبط خروج المرأة للعمل بإلحاق الطفل بالحضانة في سن مبكرة.
وتشير دراسات في مجال التربية وعلم النفس إلى أن إلحاق الطفل قبل سن الثالثة أو الرابعة بالحضانة "له تأثيرات سلبية على نفسية الطفل وشخصيته".
ويؤكد خبراء في هذا المجال على أن دخول الطفل أولى مراحل التعليم "رياض الأطفال" قبل سن الرابعة "أمر غير صحي"، كما يعرضه لأن يكون "عصبي المزاج وغير متوازن نفسيا".
ويقول خبراء التربية إن انفصال الطفل عن أمه أو عن الجو الأسري الذي يعيش فيه وتلقيه جرعات من التعليم، حتى لو كانت بسيطة، تحرمه من المرور بمراحل النمو العاطفي والعقلي التي يستمتع بها من هم في سنه، فينشـأ لديه شعور بـ"افتقاد الأمان والحنان".
في هذا السياق يشير التربوي د. توفيق الرقب إلى أن الطفل في السنين الثلاث أو الأربع الأولى من عمره يحتاج إلى الوجود بجانب أمه معظم الوقت. ويزيد "ويحتاج من الوالدين الرعاية والحماية والحنان والتدليل؛ لما في ذلك من إكساب الطفل الثقة في النفس وقوة الشخصية والإحساس بالأمان، ليكون في المحصلة قادرا على مواجهة العالم الخارجي".
ويعتبر الرقب الحضانة مرحلة لـ"تهيئة الطفل للتعامل مع الدنيا، وليست مرحلة تعليم أو مكانا للتخلص من الطفل".
ويلفت إلى أن دراسات تربوية أثبتت أن "الأطفال الذين يذهبون إلى الحضانات في سن مبكرة مثل ستة أشهر أو عام يكونون على عكس المتوقع، أي أكثر خوفا وأقل ثقة بالنفس وأقل قدرة على التعامل مع الناس من الأطفال الذين يأخذون حقهم من حنان الوالدين".
من جانبها تشير التربوية رويدا أبو راضي إلى "الآثار السلبية" التي يتركها إلحاق الطفل بالحضانة مبكرا. تقول "يشعر الطفل بالبعد عن الأم وفقدان جزء من الحنان، ما يجعله يتلهف لرؤيتها. وهذا قد ينمي لديه الشعور بالغيرة، ويولد لديه مشاكل أخرى مثل التبول اللاإرادي، وقضم الأظافر".
ومن الآثار السلبية على المدى البعيد، بحسب أبو راضي، تولد "كره الطفل للمدرسة وعدم رغبته في القراءة والكتابة، وبخاصة إذا كان يجلس في الحضانة لساعات طويلة لتلقي الدروس مع غياب برامج الترفيه".
ويؤكد الاستشاري الأسري د. أحمد عبداللطيف على أن ابتعاد الأطفال عن والديهم قبل أربعة أعوام "يشكل خطورة على الطفل في المستقبل من ناحية، وقد يسهم في تطور الطفل من ناحية ثانية".
خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء